قصص قبل النوم, بائعة الكبريت (قصص نوم)

يستمتع الجميع خاصة الأطفال بالقراءة و بالاستماع إلى قصص نوم, حيث تمتاز قصص نوم بكونها نوعاً من الأدب الفني، تستوحى من الواقع أو الخيال، وتُعدّ وسيلةً تعليميةً وتربوية ممتعةً للأطفال، تغرس فيهم مجموعة من القيم، وتوسع فكرهم. موقع قصص قبل النوم يقدم لكم اليوم حكايات قبل النوم للأطفال رائعة و جميلة تسمى بائعة الكبريت

قصص قبل النوم, قصة اليوم هي بائعة الكبريت (قصص نوم) الجزء الاول

قصص نوم

كانتْ عَشيةُ رَأسِ السَّنةِ الجَّديدةِ مُثلِجَةً وبَاردةً جِداً. كانَ الجَّميعُ في الشَّارعِ علی عَجلةٍ مِنْ أمرِهِمْ للوصولِ إلى مَكانٍ ما، البعضُ لعائلاتِهِم والبعضُ إلى منازلِهِم الدافئة. كانوا جَميعاً يَرتدونَ مَعاطفاً سَميكةً معَ الأوشحةِ والقُفازاتِ للتدفئةِ في الطقسِ الباردِ. في زَاويةِ الشارعِ وَقفتْ فَتاةٌ صَغيرةٌ، مَلابسُهَا مُمزقةٌ، ولَمْ تَكُنْ تَرتدي مِعطفَاً أو وِشاحاً أو قُفازاتٍ. كَانتِ الفَتاةُ تَرتجفُ في هذا الجوِ الباردِ، تُحاولُ السَّيرَ في حِذائِها المُمَزق. كانتْ خَجولةً ونَحيلةً، لكنَّها ما زالتْ جَميلةً جداً. كانتْ تحملُ صِيْنيَّةَ بيعٍ بِحزامٍ حولَ عُنُقِهَا، وعَليهَا صَناديقُ أعوادِ كِبريت. كانتْ هذهِ بائعةُ الكِبريتِ التي تُحاولُ دَائماً بَيعَ أعوادِ الكبريتِ في الشارعِ.

قصص نوم

في تلكَ الليلةِ المتجمدةِ، وبينما كانتِ الفتاةُ الصغيرةُ تكافحُ مِنْ أجلِ المشيِ، تمزقَ حِذائُهَا. بدأتْ تبكي واختلطتْ دُموعُهَا بالثلجِ. مَاذا سأفعلُ؟ كيفَ سأمشي حافيةَ القدمينِ في الثلجِ بعدَ الآنَ؟ واصلتْ بيأسٍ المشيَ حافيةَ القدمين. لَنْ تستطيعَ العودةَ إلى المنزلِ إنْ لَمْ تَبِعْ أعوادَ الكِبريت. أبيعُ الكِبريت….. كِبريت… أرجوكُمْ اشتروا بَعضَهَا مني؟ لَجأتْ إلى زَاويةٍ وجلستْ على الأرضِ وقَدمَيها تحتَ فُستانِها.

قصص نوم

ألا يرغبُ أحدٌ بشراءِ الكِبريت؟ كانَ صوتُها بالكادِ مَسموعاً، وما زَالتْ لَمْ تَبعْ عُلبةَ كِبريتٍ واحدة. أرجوكَ يا الله، سَاعدنِي أنْ أبيعَهُم. أحتاجُ المالَ لشراءِ حَساءٍ لأمِي ودَواءٍ لجدتِي. هَبَّتِ الرياحُ الثلجيةُ فَغَطَّتْ شعرَهَا بالثلجِ ودخلَ في عينَيها. كانتْ تتجمدُ الآنَ في تلكَ الزاوية. ألا يرغبُ أحدٌ بشراءِ الكِبريت؟ لَ مْ يَكنْ هُناكَ سِوى القليلُ مِنَ المارةِ، لأنَّ الوقتَ كانَ مُتأخراً. وَاصلتْ بائعةُ الكِبريتِ المناداةَ ولكنَّ صَوتَها كانَ ضَعيفاً. كِبريت… أ أبيعُ الكِبريت… بدأتْ أصابعُهَا المتجمدةُ تُؤلِمُها.

قصص نوم

لو أني أستطيعُ الحُصولَ على بَعضِ الدِّفءِ، عندها سأتمكنُ مِنَ البقاءِ لفترةٍ أطولَ قليلاً. سَوفَ أُشعلُ عُوداً مِنَ الكِبريت. لَمْ تكنْ يَداهَا البَاردتانِ قَادرتانِ على حَملِ عُلبةِ الكبريت. تَمكنتْ مِنْ إشعالِ وَاحدة. كانتِ الشُعلةُ الصغيرةُ القادمةُ مِنْ عُودِ الكِبريتِ دافئةً لدرجة أنها شعرتْ بتحسنٍ في أصابعِها المتجمدة. أغلقتْ عينَيها وبدأتْ تَحلُم. أنا الآنَ في غُرفةٍ دَافئة. أُدَفِّئُ يديَّ وقَدمَيَّ بجانبِ المِدفأةِ و لديَّ وِشاحٌ سَميكٌ على كتفي.

قصص نوم

قصص قبل النوم, قصة اليوم هي بائعة الكبريت (قصص نوم) الجزء الثاني

قصص نوم

حققتِ الشعلةُ الصغيرةُ حُلْمَها، ولكنْ عندما انطفأتْ، شَعرتْ بالبردِ مِنْ جديد. لذلكَ أشعلتْ على الفَورِ عُوداً آخرَ. اعتقدتْ أنَّها لعبةٌ ممتعةٌ. هذهِ المرة، حَلَمَتْ أنَّهُ كانَ يوماً رَبيعياً لطيفاً وهيَ مستلقيةٌ على البَابونجِ، تَصنعُ تَاجاً مِنها. كانتِ الشمسُ سَاطعةً جداً تَبعثُ فيها الدِفءَ. سَأجمعُ المزيدَ لآخُذَها إلى المنزل.

قصص نوم

عِندمَا رأتْ نفسَهَا وهي تجمعُ البابونجَ، انطفأتْ الشُعلةُ ثانيةً. بعدها أشعلتْ أُخرى … وأُخرى … وأُخرى …. لَمْ يَكنْ هُناكَ حدٌ للأحلامِ الجميلة. والآنَ أرى أمامي مَائدةَ عَشاءٍ رائعةً، عَليها العديدُ مِنْ أنواعِ الطَّعامِ المختلفة. كَمْ أنا جائعةٌ! أ ولاً، سأتناولُ بعضَ الحَساءِ، وبعضَ الدَّجاجِ أيضاً، والشُوكولاتة … آه وهناكَ بعضُ الخبزِ. كانتْ تَحلُمُ وتتظاهرُ وكأنَّها تأكلُ الطعام. لقدْ أشعلتِ الكثيرَ مِنْ أعوادِ الكِبريتِ.

تَوقفَ سقوطُ الثَّلجِ أخيراً. لَمعتِ النجومُ في السَّماء. عِندمَا نَظرتْ للأعلى، رَأتْ شِهاباً. فَتمنتْ، لأنَّ جدتَها قالتْ لها: “إذا رَأيتِ يَوماً شِهاباً، فإنَّ أُمنيتَكِ سَتتحقق”. أرجوكَ يا الله أنْ تُحققَ كُلَّ أمنياتي! تَكورتْ على نَفسِها في الزاويةِ ونَامتْ. ولكنْ في الواقعِ تَجمَّدَ جَسدُهَا. فَتحتْ بائعةُ الكِبريتِ عَينَيها في سَريرٍ دَافئٍ ونَاعم. كانَ المَوقدُ مُشتعلاً. صَباحُ الخَيرِ أيَّتُها الفتاةُ الصغيرةُ! كيفَ حالُكِ؟ كانتْ سَيدةٌ عَجوزٌ لَطيفةٌ تَنظُرُ إليها مِنَ الجِهةِ المُقابلةِ، لذا استقامتْ وجَلستْ في السرير. صَباحُ الخيرِ. هلْ أحلمُ؟ هلْ هذا حقيقي؟ مَنْ أنتِ؟ أينَ أنا؟ رَأيتُكِ عندَ الزاويةِ في الليلةِ الماضيةِ عندما كُنتُ أقودُ السيارةَ إلى المنزل. كانتْ امرأةً تَبكي بِجُوارِكِ. فَذهبْتُ إليها وقالتْ لي أنَّها أُمُكِ.

ثُمَّ أتينا معاً إلى منزلي. أُمِي! أعتقدُ أنَّها شَعرتْ بالقلقِ وجَاءتْ تَبحثُ عَنِي لأنَّ الوقتَ تأخرَ. جِئنَا بِكِ هُنا إلى مَنزلِي. جَسدُكِ الصَّغيرُ كَانَ مُتجمداً. اضطررتُ إلى الاتصالِ بالطبيب. الحمدُ للهِ أنني لَمْ أتأخر. شُكراً جَزيلاً لكِ سيدتي! لكنْ أينَ وَالدتِي؟ لَديَّ مُفاجأةٌ رَائعةٌ لكِ سَتكونُ أمُكِ وجدتُكِ هُنا بعدَ فترةٍ قصيرةٍ. يا إلهي! أنا سَعيدةٌ للغايةِ! وأنا كذلكَ! مَنزلي كَبيرٌ جِداً، وأشعُرُ بالوَحدة. تَحدثتُ معَ والدتِكِ بشأنِ ذلك. سَوفَ تَعِشْنَ مَعي مِنَ الآنَ فَصاعداً. سَوفَ تُساعدُنِي وَالدتُكِ في الأعمالِ المنزليةِ، وسَنكونُ أنا وجدتُكِ صَديقتَين وسَنقضِي بعضَ الوَقتِ مَعاً. جَدتِي كانتْ مُحقةً، تتحققُ رَغباتُنَا عندما نَرى شِهاباً! أنتِ فَتاةٌ طَيبةٌ جِداً.

كَافحتِ وَوَاجهتِ وَقتاً عَصيباً في الليلةِ الماضيةِ لِتُحضرِي بعضَ المالِ إلى المنزلِ. لَمْ تَستسلِمِي. يَجبُ على الناسِ المثابرةُ في مُواجهةِ الصُعوباتِ وأنْ يَكونوا دَائماً مُتفائلِين. جَدتِي تَقولُ دَائماً أنَّ الحياةَ مَليئةٌ بالمفاجآت. بالطبعِ، سَوفَ تلتحقينَ بالمدرسةِ على الفور. تَستحقينَ أنْ تكوني سعيدةً. أعتقدُ أنَّه لا يزالُ هناكَ أناسٌ طيبون في هذا العالم. بعدَ ذلكَ اليوم، لَمْ تَشعرْ بائعةُ الكِبريتِ بالبردِ أبداً وعَاشتْ حَياةً سَعيدةً.

نرجو ان تكونوا استمتعتم بهذه القصة التي تعتبرمن اجمل قصص نوم, و نتمنى لكم نوما مريحا وهادئ

اقرأ ايضا “حكايات قبل النوم للأطفال, سندريلا”

اقرأ ايضا “قصص قبل النوم, هايدي (قصص نوم)”

اقرأ ايضا “قصص أطفال بالصور, هانسل وغريتل”