حكايات قبل النوم للكبار, و للأطفال علي بابا والاربعون لصا

لا يوجد شيء لجعل الأطفال ينامون أفضل من القصص والحكايات، خاصة حكايات قبل النوم للكبار, و للأطفال لأنها تجعلهم يغطّون في النوم دون أن يشعروا. فدور هذه القصص و الحكايات هو تسلية الطفل و جعله ينام بسرعة، و كذلك تزويده بمعلومات مفيدة، هادفة ولها مغزى وليست شيء عبثي. يجب على الآباء أن ينتقوا جزء من حكايات قبل النوم للكبار, و للأطفال والجزء الآخر أن يؤلفوه بما يتناسب مع طفلهم. موقع قصص قبل النوم يقدم لكم اليوم قصة رائعة مصورة و بالصور و جميلة تسمى علي بابا والاربعون لصا

حكايات قبل النوم للكبار, و للأطفال قصة اليوم هي علي بابا والاربعون لصا الجزء الاول

حكايات قبل النوم للكبار

كانَ يا ما كانَ في قديمِ الزَّمانِ في بَلدٍ بَعيدٍ، كانَ يَعيشُ هُناكَ شَقيقانِ: علي بابا وقاسم. كانَ علي بابا الحَطابُ الفَقيرُ رَجلاً طَيباً وصَادقاً. وفي الوقتِ نَفسِهِ، كانَ قاسمٌ الأخُ الأكبرُ رَجلاً غَيُوراً وجَشِعاً و لهُ قلبٌ شِريرٌ. في أحدِ الأيامِ، عندما كانَ علي بابا يَقطعُ ويَجمعُ الحَطبَ في الغابةِ، رأى مَجموعةً كَبيرةً مِنَ الفُرسانِ يَأتونَ نَحوَهُ.

حكايات قبل النوم للكبار

صَعدَ إلى شَجرةٍ وهُوَ يَرتجفُ مِنَ الخَوفِ. حتى حِمارُهُ شَعرَ بالخوفِ لِدَرجةِ أنَّ المِسكينَ اختبئَ وَراءَ الشُجيراتِ. “يا إلهي! 1..2 … 3 … 40 ! أعتقدُ أنَّ هَؤلاءِ هُمُ اللُصوصُ الأربعونَ المشهورونَ الذينَ يَسرِقونَ الذهبَ والمُجوهراتِ مِنَ الآخرين. مِنَ الأفضلِ أنْ أبقى هُنَا حتى يَرحلوا!” بَدأَ علي بابا بِمُراقبةِ اللصوصِ الأربعينَ بِدافعِ الفُضولِ. تَرجَّل زَعيمُ اللُصوصِ عَنْ حِصانِهِ أمامَ صَخرةٍ وصَرخَ: افتحْ يا سِمْسِمْ! بِصوتِ تَحطُمٍ عَالٍ، فُتِحَتِ الصَّخرةُ التي كانتْ على هَيئةِ بابٍ ودَخلَ الرِجالُ الكَهفَ. مِنَ الأفضلِ ألَّا أنزلَ عَنِ الشَجرةِ، سَأنتظِرُ هُنا.

يُوجد جِعابٌ مِعَ الجَميعِ. مِنَ المُحتملِ أنَّهُمْ يَحتَفِظُونَ بِالمَسروقاتِ دَاخلَ الكَهفِ. يا إلهي، سَاعدنِي! خَائفاً ومُندهشاً، لَمْ يَتحركْ علي بابا وظَلَّ صَامتاً. بَعدَ فَترةٍ، فُتِحَتِ الصَّخرةُ الضَخمةُ مِنْ جَديدٍ وخَرجَ اللُصوصُ. أغلِقْ يا سِمْسِم! غَادرَ اللُصوصُ يَمتَطونَ خُيولَهُم مَرةً أُخرى. على الرَّغمِ مِنْ أنَّ علي بابا كانَ خَائفاً، إلا أنَّهُ كانَ فُضولِياً لِلغايةِ. نَزلَ عَنِ الشَجرةِ، ومَشَى إلى مَدخلِ الكَهفِ فقطْ بَعْدَ أنْ كانَ مُتأكداً مِنْ أنَّ اللُصوصَ قَدْ ذَهبوا. قالَ الكَلماتِ السِّحريةَ: افتحْ يا سِمْسِمْ! فُتِحَ بَابُ الكَهفِ بِصوتِ صَريرٍ. ياه. لَقدْ فُتِحَ عندما قُلتُ الكَلماتِ السِّحريةَ أيضاً. دَخلَ علي بابا الكَهفَ مُتردِدَاً قَليلاً. كانَ الظَلامُ سَائِداً في الدَّاخلِ. أدَّى مَمرٌ ضَيقٌ إلى عُمقِ الكَهفِ. بَعدَ المَشيِّ لِبضعِ دَقائقٍ، وَصلَ إلى مَكانٍ مَفتوحٍ. كانَ هذا حَيثُ احتفظَ اللصوصُ بِكلِّ مَا لَديهِمْ مِنْ كُنوزٍ! دُهِشَ علي بابا بِمَا رَآهُ. لَمْ يَستَطعْ أنْ يُصدِقَ عَينَيهِ.

حكايات قبل النوم للكبار

جَميعُ الذَّهبِ والمُجوهراتِ والقِطَعِ النَّقديةِ التي سَرقَهَا اللُصوصُ كَانتْ مُكدَّسَةً. كانَ مُندهشاً لِلغَايةِ. يا إلهي! هَذا هُوَ المَكانُ الذي يَحتفِظُونَ فيهِ بِالسلعِ المَسروقةِ. يا لَهُ مِنْ كَنزٍ كَبيرٍ. يَعلمُ اللهُ مِنْ أينَ ومِنْ مَنْ سَرَقُوا كُلَّ هَذا. وأيَّاً كانَ! سَآخُذُ كِيسَاً مَليئاً مِنْ هَذا وأرحَلُ قبلَ أنْ يَعودَ اللُصوصُ. افتحْ يا سِمْسِمْ! رَكِبَ حِمارَهُ وتَوجَّهَ إلى البيتِ. عندما وَصلَ، أخبرَ زَوجتَهُ بِكُلِّ شَيءٍ. لَقدْ فَرِحَتْ كَثيراً بِثروتِهِمَا الكَبيرةِ، لَكنَّها كانتْ مُتوتِرةً لِلغايةِ. يا علي بابا، هَذهِ النُقودُ الذَهبيةُ لَيستْ لَنَا، أعتقدُ أنَّنا يَجبُ أنْ نَدفِنَهَا.

حكايات قبل النوم للكبار

سَنُقررُ مَا يَجِبُ فِعلَهُ بِها لَاحقَاً. أعتقدُ أنَّكِ مُحِقةٌ. لكنِّي أتساءلُ عنْ كَميةِ الذَّهبِ المَوجودِ هُنا. وأنَا أيضاً. هلْ علينا أنْ نَعُدَهُم؟ العَدُّ بالقِطعةِ ليسَ بالأمرِ الجيدِ. اطلُبِي مِنْ أخي قاسم أنْ يُعيرَنا مِيزانَهُ. سَنَقُومُ بِوَزنِهَا ثُمَّ نُخبئُهَا. في اليومِ التَّالي ذَهبتْ زَوجةُ علي بابا إلى مَنزلِ قاسمٍ لاستِعارَۃِ الميزانِ. صَباحُ الخيرِ. هلْ أستطيعُ استِعارةَ مِيزانِكُم؟ كَانتْ زَوجةُ قاسمٍ امرأةً فُضوليةً جِداً لِذا قَبلَ تَسليمِ المِيزانِ لِزوجةِ علي بابا، وَضعتْ لُبانَاً تَحتَ كِفَّتَي المِيزانِ. أرَادتْ أنْ تَعرفْ مَا الذي يُرِيدونَ وَزنَهُ. عندما عَادتْ زَوجةُ علي بابا إلى المَنزلِ، سَلَّمَتْ الميزانَ إلى علي بابا وبَدَأَا في وَزنِ الذَّهبِ.

حكايات قبل النوم للكبار

ثُمَّ دَفنَاهُ في الحَديقةِ كَما اتَفَقَا. في اليومِ التَّالي، أعَادَا المِيزانَ مِنْ دُونِ مُلاحظةِ القِطعةِ الذَهبيةِ التي عَلِقَتْ بِاللُبانِ تَحتَ كِفَّةِ المِيزانِ. دُهِشَ قاسمٌ وزوجتُهُ عندما وَجَدَا القِطعةَ الذَهبيةَ. يا إلهي! أينَ وَجدَ أخي هَذهِ النقودَ الذَهبيةَ؟ لَيسَ لَديَّ أدنَى فِكرة. اعتقدْتُ أنَّهُم سَيَزِنونَ الطَّحينَ أو شَيئاً آخرَ. لَكنَّهُم كَانوا يَزِنُونَ ذَهباً! عَليَّ أنْ أكتشفَ الأمرَ! سَأَعرِفُ الحَقيقةَ مِنْهُ! لِأنَّهُ كانَ إنسانَاً جَشِعَاً، هَرعَ إلى مَنزلِ علي بابا لِيَعرفَ مِنْ أينَ حَصلَ على النُقودِ الذَهبيةِ. مَرحَباً يا علي. حَدثَ شَيءٌ غَريبٌ. لَقدْ وَجدْتُ عُملَةً ذَهبيةً عَالِقةً في إحدى كِفَّتَي المِيزانِ. أنتَ حَطَّابٌ فَقيرٌ.

مِنْ أينَ أتَتَ تِلكَ النُقودُ الذَهبيةُ؟ لَمْ يَكُنْ علي بابا يَريدُ الإجابةَ في البِدايةِ، لكن بمَا أنَّهُ لَمْ يَستَطِعْ أنْ يَكذبَ، فَقدْ أخبرَ أخاهُ بِكلِّ شَيءٍ. لِمَعرفتِهِ بِمدَى جَشَعِ شَقيقِهِ، حَذَّرَهُ مُقدَّمَاً. إيَّاكَ أنْ تَذهبَ إلى هُناك. تِلكَ العُملاتُ الذَهبيةُ لَيسَتْ لَنا. يُمكنُ أنْ يَقتُلَنَا اللُصوصُ إذا اكتشفوا! حَسناً حَسناً… أنتَ فِعلاً جَبانٌ، لِهذا كُنتَ وسَتَبقَى دَائماً حَطابَاً فَقيراً. ها ها ها! ولأنَّ قاسماً كانَ يُحِبُ المَالَ والذَّهبَ جِداً، تَجاهلَ تَحذيرَ أخيهِ. أخذَ حِمارَينِ وهَرعَ إلى الكَهفِ الذي أُخبَرَهُ عَنْهُ علي بابا. افتحْ يا سِمْسِمْ. فُتِحَ البابُ على الفَورِ. كَانَ مَبهوراً لِلغايةِ بِكُلِّ الذَّهبِ الذي رَآهُ حتى أنَّهُ بَدَأَ يَتدَحرجُ على أكْوَامِ الذَّهبِ. مَرحَى! أنَا ثَرِي!

حَمَّلَ الصَناديقَ بالذَّهبِ وسَارَ إلى المَخرجِ، لَكنْ بِمُجردِ وُصولِهِ، لَمْ يَستطِعْ تَذكُرَ الكَلماتِ السحريةِ. ما الذي سَأفْعَلُهُ الآنَ؟ هَلْ كانتْ الأَرُزُّ؟ افتَحْ يا أَرُز! لا لا! قَمحٌ، يَجبُ أنْ تَكونَ هِيَ. افتَحْ يا قَمح! هَلْ يُمكِنُ أنْ تَكونَ البَطَاطَا؟ افتَحْ يا بَطَاطَا! وَجدتُهَا هذهِ المَرة. افتحْ يا طَماطِم! لا لا! لنْ يَفتَحَ! ماذا كَانتِ الكَلمَات؟ حَاولَ قاسمٌ جَهدَهُ أنْ يَتذكَّرَ الكَلمَةَ السِّحريةَ عندما فُتِحَ البَابُ فَجأةً.

حكايات قبل النوم للكبار, و للأطفال قصة اليوم هي علي بابا والاربعون لصا الجزء الثاني

عَادَ اللُصوصُ! وقَبضُوا على قَاسمٍ مُتلبِسَاً. مَنْ أنتَ؟ مَاذا تَفعلُ فِي كَهفِنَا؟ كَيفَ دَخلْتَ؟ اسمي قاسمٌ. أنَا شقيقُ علي بابا الأكبر . أخبرَنِي عَنْ كَهفِكُمْ وأرسلَنِي لِلحصولِ على المَزيدِ مِنَ الذَّهبِ. رَجاءً سَامحونِي! أنَا بَريءٌ. اذهبُوا واقبِضُوا على علي بابا بَدلاً مِني. رَغْمَ ما قَالَهُ، رَبطَ زَعيمُ اللُصوصِ قاسماً بالحبلِ. الآنَ أخبرنِي أينَ أستطيعُ أنْ أجِدَ علي بابا هذا. مُتَوَجِساً، فَعلَ ما قِيلَ لهُ. لَمْ يَكنْ زَعيمُ اللُصوصِ يُريدُ لأيِّ أحدٍ مَعرفةَ كَهفِهِم السِّري، لِذلكَ أرادَ أنْ يَجِدَ علي بابا لِكَي يَسجنَهُ في الكهفِ. لَمْ يَعُدْ قاسمٌ ذلكَ اليومَ، لذلكَ كانتْ زَوجتُهُ تَشعرُ بالقلق . ذَهبتْ إلى مَنزلِ علي بابا وأخبرتْهُ أنَّ قاسماً لَمْ يَعُدْ. كانتْ حَزينةً جِداً. شَكَّ علي بابا بِما حَدثَ. قَبلَ مُغادرتِهِ مُباشرةً، لَاحظَ وُجودَ إشارةٍ مَرسومةٍ على بابِهِ. ما هذهِ العَلامَةُ؟ أعتقدُ أنِّي أعلمُ ما هيَ .ممممم، سأعودُ بعدَ قليل. كَونَهَا امرأةً ذكيةً ، أدركَتْ زوجةُ علي بابا أنَّ اللُصوصَ وَضعوا عَلامةً على مَنزلِهِم .

فَخَرجَتْ بِخُطَّةٍ: لقدْ رَسمَتْ عَلامةً على كُلِّ بَابٍ في الحَيِّ مِنْ أجلِ إرباكِ اللُصوصِ. في مُنتصفِ الليلِ، عندما جَاءَ اللُصوصُ إلى الحيِّ للقبضِ على علي بابا، رَأَوا أنَّ علی كُلِّ بَابٍ عَلامةً. لَمْ يَتمكَنُوا مِنْ مَعرفَةِ مَكانِ علي بابا. كُلُّ الأبوابِ مُعَلَّمَةٌ! لا نَستطيعُ إيجادَ علي بابا. عَلينَا العَودةُ! في اليومِ التَالي، اكتشفَ زَعيمُ اللُصوصِ المَكانَ الذي يعيشُ فيهِ علي بابا بالضَبطِ. أخفى عِصابتَهُ في أربعينِ بِرميلٍ ومَلأَ البِرميلَ الحَاديَّ والأربعينَ بالزَّيتِ. طَرقَ بَابَ علي بابا. مَساءُ الخَيرِ .

أنا تَاجرُ زَيتٍ. أتيتُ مِنْ مَكانٍ بَعيدٍ جِداً. هَلْ تَسمحونَ لي أنْ أقضيَ الليلةَ هُنا؟ في مُقابلِ هذا اللُطفِ سَأُعطيكُم بِرميلَ الزَّيتِ هَذا. ولأنَّ علي بابا كانَ طَيبَ القَلبِ أرادَ المُساعدةَ لِذا سَمحَ لهُ بالمَبيت. بالتَّأكيدِ، تَفضل. كُنَا على وَشَكِ تَناولِ العَشاءِ. أرجوكَ انضمْ إلينا. جَلسوا إلى المَائدةِ. كانتْ زَوجةُ علي بابا الذَكيةِ تَشُكُ في الرَجُلِ. بينما كانَ علي بابا وزَعيمُ اللُصوصِ يَأكلانِ، ذَهبَتْ إلى القَبوِ وتَحققَتْ مِنَ البَراميلِ. هَلْ مَا زِلتُم هُناكَ؟ نَعم. هَلْ حَانَ الوَقتُ؟ هَلْ يَتوجبُ علينا الخُروج؟ ليسَ بَعد، انتظروا تَعليماتِي. أدركَتْ زَوجةُ علي بابا ما كانَ يَجريْ وهَرعَتْ إلى المَطبخِ.

قَامَتْ بِغَليِ بَعضِ الزَّيتِ في قِدرٍ وسَكبتْهُ على أحدِ البَراميل. صَرخَ اللِّصُّ الذي كانَ مُخبأًاً في البِرميل عندما احترقَ وهَربَ مِنَ المَنزلِ. هذا نَبَّهَ اللُصوصَ الآخرينَ الذينَ غَادروا المَنزلَ أيضاً عِندَ سَماعِ الصُراخِ. بَقِيَ زَعيمُ اللُصوصِ فَقط. ولكنَّهُ الآنَ أصبحَ خَائفاً فأعطى الأمرَ مُباشرةً: اخرجوا مِنَ البَراميلِ الآنَ. لقدْ حَانَ الوَقتُ! وللمفاجأةِ، رَأى زَوجةَ علي بابا وهِيَ تَحملُ مِغرَفَةً مَليئةً بالزيتِ المَغلي وهيَ تَقفُ في طَريقِهِ.

حَاولَ الهَربَ لِتجنُبِ نَفسِ مَصيرِ عِصابتِهِ، فَقبضَ عليهِ علي بابا وابنُهُ وقَيدَاهُ بِحبلٍ وقَامَا بِتسليمِهِ إلى السُلُطاتِ. حَانَ الوَقتُ الآنَ لِإنقاذِ أخيه قاسمٍ، هَرعَ علي بابا إلى الكَهفِ. افتحْ يا سِمْسِمْ! كانَ قاسمٌ سَعيداً لِدرجةٍ كَبيرةٍ بِرُؤيةِ أخيه. الحمدُ للهِ! لَنْ أهتمَّ للذهبِ أو النُقودِ مَرةً أخرى. كِدْتُ أموتُ مِنَ الخَوفِ! أخرجنِي مِنْ هذا المَكانِ يا علي بابا، أرجوكَ. قُلتُ لكَ ألَّا تَطمَعَ كَثيراً بالأشياءِ الدُنيَوِية. قَدْ تَتسبَّبُ لكَ بالكثيرِ مِنَ المَشاكل. بِفَضلِ علي بابا، لَمْ يَعُدِ اللُصوصُ إلى ذَلكَ البلدِ. تَمَّ تَوزيعُ النُقودِ الذَهبيةِ بالتَساوي على جَميعِ السُّكان. كَانتْ بلادُهُم تَنعَمُ بالرَخاءِ. عَاشَ علي بابا وقاسمٌ بِسَعادةٍ وسَلامٍ مع أُسرتِهِمَا.

نرجو ان تكونوا استمتعتم بقصة اليوم التي تعتبرمن اروع حكايات قبل النوم للكبار, و للاطفال مكتوبة و رائعة و طويلة و نتمنى لكم نوما مريحا وهادئ

اقرأ ايضا “قصص اطفال مكتوبة هادفة، ليلى والذئب ”

اقرأ ايضا “حكايات قبل النوم للأطفال, سندريلا”

اقرأ ايضا “قصص قبل النوم جديدة, العنزاتُ السبعُ بفرنسا”

حكايات قبل النوم للأطفال, حدوتة قبل النوم سندريلا

لا يوجد شيء لجعل الأطفال ينامون أفضل من القصص والحكايات، خاصة حكايات قبل النوم للأطفال, لأنها تجعلهم يغطّون في النوم دون أن يشعروا. فدور هذه القصص و الحكايات هو تسلية الطفل و جعله ينام بسرعة، و كذلك تزويده بمعلومات مفيدة، هادفة ولها مغزى وليست شيء عبثي. يجب على الآباء أن ينتقوا جزء من حكايات قبل النوم للأطفال والجزء الآخر أن يؤلفوه بما يتناسب مع طفلهم. موقع قصص قبل النوم يقدم لكم اليوم قصة رائعة مصورة و بالصور و جميلة تسمى حدوتة قبل النوم سندريلا

حكايات قبل النوم للأطفال, قصة اليوم هي حدوتة قبل النوم سندريلا الجزء الاول

حكايات قبل النوم للأطفال

كانَ يا ما كانَ في قَديمِ الزَمانِ كانت تَعيشُ هُناكَ عَائلةٌ لديهِم فَتاۃٌ تُدعی سندريلا. كانوا عائلةً سعيدةً جداً. لكن عِندمَا تُوفيَت والدتُهُم الطَيبةُ فَجأةً ، انتهتْ سَعادتُهُم. تَزوجَ والدُ سَندريلا مِنْ امرأةٍ أُخرَی بعدَ ذلكَ. كانَ لهذهِ المرأةِ فَتاتانِ مُدللتَانِ وشِريرَتان. كَانتَا كأمهِمَا غيرُ ودُودَتان أبداً. أتيْنَ جَميعاً للعيشِ في المَنزلِ. لَدی سندريلا الآنِ أُختَيْنِ غيرَ شَقيقتَيْن وزَوجةَ أبٍ. كانَ الجَميعُ يُحبُ سندريلا الطَّيبةَ والجميلةَ جداً. كانت تَملِكُ شَعرَاً أشقَرَ طَويلاً وعَينَيْنِ زَرقاوَينِ بِلونِ البحرِ ويَدَيْنِ وقَدَمَينِ رَقِيقَتَين. كانت فتاۃً تَستمتعُ بِمُساعدةِ الجَميعِ حَولِهَا، تَطبُخُ الوَجبَاتِ اللَّذِيذَةِ ، تُحِبُ النَباتات وتَحمِي الحَيوانَات.

حكايات قبل النوم للأطفال

بِدَافِعِ الغَيرَةِ صَمَّمت أُختاهَا الغيرَ شَقيقَتَيْن أنْ تَجْعَلا حَيَاةَ سندريلا تَعِيسةً. أَجبَرَتَاها أنْ تَقومَ بكُلِّ الأعمَالِ المَنزليةِ وعَاملتَاهَا كَخَادمةٍ. كانَ صديقُهَا الوحيدُ قِطٌ كَبيرٌ. عِندمَا تُنهِي أعمَالَهَا كانت تَضَعُ قِطَهَا في حِجرِهَا وتَجلِسُ قُرْبَ المَوقدِ وتُحدثُهُ عَنْ حَظِهَا العَاثِرِ. كانت تُخبِرُهُ علی الدَوامِ كَمْ تَفتقِدُ أمَهَا. لهذا لُقِبَت سندريلا “بالقِطةِ الرمادية”.

حكايات قبل النوم للأطفال

للأسفِ بَعدَ فَترةٍ تُوفِيَ والدُهَا أيضاً. فقامت زوجةُ أبِيهَا وبَناتُهَا بإعطاءِ سندريلا غُرفةً في العِلِّيَةِ. لا يمكنكِ أنْ تَبْقَيْنَ مَعنَا فِي نَفْسِ الطَابِقِ. العِليَةُ تُنَاسِبُكِ أكثر. أرجوكِ ، دَعِيني وقِطِي أنْ نَكونَ بقربِ المِدْفأةِ. فَقطْ بَعدَ ذَهابِنَا إلی النَومِ! سَيكونُ رَمَادُ المِدفأةِ كَافٍ لكِ. مَلابِسُكِ مُمَزَقةٌ ومُهْتَرِئَةٌ. لا نُريدُ رُؤيتَكِ في الجِوارِ. قَبِلَت سندريلا المِسكينةُ بِقَدرِهَا. كانت تَجْلِسُ كُلَّ لَيْلَةٍ قُربَ المِدفأةِ مُحاوِلةً تَدْفِئَةَ نَفْسِهَا بِمَا تَبَقَيَ مِنْ جَمْرٍ. ذَاتَ يَومٍ، تَوقَفَ جُنْدِيٌ عِنْدَ مَنزِلِهِم لِدَعوةِ كُلِّ الفَتَياتِ الَّلاتِي بِسِنِ الزَواجِ لِحُضُورِ حَفْلٍ في القَصرِ. يُرِيدُ مَلِكُنَا أنْ يَتَنَازَلَ عَنِ العَرْشِ لِوَلَدِهِ لَكنْ بِشَرْطِ أنْ يَتَزَوجَ الفَتاةَ المُناسِبَةَ. كَمْ فَتَاۃٍ يُوجَدُ فِي المَنْزِلِ بِعُمْرٍ مُنَاسِبٍ؟

حكايات قبل النوم للأطفال

بِفَرحٍ، قَدَمت الأمُ ابنَتَيهَا لَدَيَ ابْنَتَانِ جَمِيلَتانِ إذاً مَنْ هَذهِ الفتاةُ التي رأيْتُهَا في المَنزلِ تَمْسَحُ الأرضِيَةَ؟ هذهِ خَادِمَتُنا. كيفَ نُحْضِرُهَا إلی القَصْرِ؟ لا يُهِمْ. عَلَيَّ كِتَابَةُ اسْمِهَا أيضاً حَتَّی لَو كَتبْتَ اسمَهَا لَنْ يُشكِلَ ذلكَ فَرْقاً. لَيْسَ لَدَيْهَا مَلابِسٌ أو أحذيةٌ لِتَلْبَسَهُم. تفَضلْ اكتُبْه. ها ها ها تَوسَلت سندريلا زوجةَ أبِيهَا أرجوكِ. أعطِنِي وَاحِدَاً مِنْ فَسَاتِينِ أُخْتَيَ حَتَّی أستطيعَ الحُضُورَ أيضاً. لا! لَنْ تَذهبِينَ. سَتُنَظِفِين الأرْضِياتِ حَتَّی عَودتِنَا. هَلْ تَعْتَقِدِين أنَّ الأمِيرَ سيَختَارُكِ بَدلاً من ابنَتَيَّ، أيَّتُها “القِطةُ الرماديةُ”؟ سَخِرتِ الثلاثةُ مِنها وطَارَدُوهَا أخيراً وَصَلَ يَومُ الحَفلِ. ارْتَدَيْنَ مَلابِسَهُن، ذَهَبْنَ إلی الحَفْلِ وتَرَكْنَ سندريلا خَلْفَهُم. بَكَت سندريلا بِلا أمَلٍ. في تِلكَ اللَّحظَةِ ظَهرَت جِنِيَّةٌ مُضِيئَةٌ أمَامَ سندريلا.

حكايات قبل النوم للأطفال

لا تَقْلَقي. سَآخُذُكِ إلی الحَفْلِ. مَنْ أنتِ؟ أنَا الجِنِيَّةُ الطَيِبةُ أُسَاعِدُ الفَتَيَاتِ طَيْباتِ القَلبِ. لَقدْ أرسلَتْنِي أمُكِ لمُسَاعَدَتِكِ. إنَّهَا تُراقِبُكِ مِنَ الأَعلَى. هَيَّا للعَمَلِ. أَحْضِري لي يَقْطِيناً كَبِيراً وسِتَةَ فِئْرَانٍ. نَفَّذَت سندريلا ما طَلَبَتْ مِنْهَا الجِنِيَّةُ فَورَاً. أحْضَرَتِ اليَقْطِين. أمَّا الفِئرَانُ في غُرفَتِهَا الذِينَ كَانُوا بالأَصلِ أصْدِقَاءَهَا رَكَضُوا للمُسَاعَدِة. بِواسِطةِ العَصَا السِحْرِيةِ

حَولَتْ اليَقْطِيِنَ إلی عَرَبَةٍ رَائِعَةٍ والفِئْرَانَ الأربَعَةَ إلی خِيُولٍ بَيضاءَ وحَولَت فَأرَاً إلی سَائِقِ العَربَةِ وآخَرَ إلی خَادمٍ. أخِيرَاً جَاءَ دَورُ سندريلا. لَمَسَتِ الجِنيَّةُ رأسَهَا بِعَصَاها وحَولَتْها إلی أميرةٍ جميلةٍ. تَذكرِي، لا تَبقِ بَعدَ مُنتصَفِ اللَّيلِ. سيَزُولُ السِحرُ بَعدَ السَاعةِ الثَانيةِ عَشرة. عَليكِ مُغادرةُ الحفلِ قَبلَ ذلكَ. حَظاً طَيباً. رَكِبتْ سَندريلا في العَربةِ وذَهبَتْ مُباشرَةً إلی القَصرِ. حَالمَا دَخلت قاعةَ الحَفلِ حَدَّقَ الجَميعُ بِها وحَبَسُوا أنْفَاسَهُم. كانَ لَديهِم فُضولٌ لِمَعْرفَةِ مَنْ تَكونُ. لابُدَّ أنَّها أميرةٌ مِنْ بَلَدٍ آخرَ حَتَّی تَصِلَ بمِثلِ هذهِ العَربةِ الرائعةِ وتَرتدي هذهِ المُجوهراتِ الثَمينةِ. اقترَبَ الأميرُ فَوراً مِنْ سندريلا عِندَ رُؤيَتِهَا سَيدتي..

حكايات قبل النوم للأطفال, قصة اليوم هي حدوتة قبل النوم سندريلا الجزء الثاني

هَلْ تَسمحينَ لِي بهذهِ الرَقصةِ؟ مِنْ دَواعِي سُرورِي يا مَولاي كانَ حُبَّاً مِنَ النَظرَةِ الأولى. رَقَصَ الأميرُ معَ سندريلا طَوَالَ الليلِ. أحَبَّ المَلِكُ والمَلكةُ سندريلا جَداً. الفَتاةُ تُنَاسِبُنا وتُنَاسِبُ قَصْرَنا أيضاً. إنَّها نَبيلةٌ وجميلةٌ. لقد وجَدْنا العَروسَ. كانَت كلُّ الفتياتِ بالحفلِ يَشْعُرْنَ بالغَيرةِ بِمَا فِيهِم زَوجةُ الأبِ وبَناتُها. مِنْ أينَ أتيتِ؟ أينَ تَسكُنين؟ ما اسْمُكِ؟ مَرَّ الوَقْتُ بِسُرْعةٍ جِداً.

عِندَمَا رَأَتْ سندريلا أنَّ السَّاعةَ قَاربَت الثانيةَ عشرَةَ تَركتِ الأميرَ فَجأةً وهَربتْ خَارجَ القَصرِ. بينَما كانتْ تَنزِلُ الدرَجَ مسرعةً فَقَدَتْ حِذَاءَها الزُجَاجِي. لَكِنَ ولأنَّها كانَت مُستَعْجِلَّةً تَرَكَتْهُ خَلفَها، رِكبَت في العَربةِ وذَهبت إلی المَنزِلِ. في مُنتَصَفِ الليلِ تماماً تَحَوَلَ كُلُّ شيءٍ إلی مَا كَانَ عَليهِ قَبلاً. الأميرُ الذي رَكَضَ وراءَ سندريلا كانَ مَصدومَاً جداً. لَمْ يَستَطِع اللَّحاقَ بِها لكِنَّه وَجدَ حِذاءَها الزُجَاجيَ علی الدَّرجِ. عِندمَا عَادَت سندريلا إلی المَنزلِ كانتْ مَصدومَةً بما رَأتْ.

المَنْزِلُ كَانَ نَظيفاً لَامعاً. حَتَّی أنَّها وَجدت حَسَاءً ساخِناً علی المَوقِدِ. جَهزَتِ الجِنيَّةُ هذا أيضاً. عِندمَا ذَهبتْ سندريلا إلی غُرفَتِها كانت حَزينَةً للغايةِ. مَاذا الآنَ؟ لَنْ أستطيعَ رؤيةَ الأميرِ مرۃً أُخری. لا تَقلَقِي. سَيَكُونُ كلُّ شيءٍ علی ما يُرام. في هذا الوقتِ، كانَ الأميرُ يُفَكِّرُ فقط بالفتاةِ التي هَربَت مِنَ الحَفْلِ. عَليَّ أنْ أجدَهَا. لَنْ أتخذَ واحدۃً أخری لتَكونَ مَلكتِي. غداً سَنُجَرِبَ هذا الحِذاءَ علی قَدمِ كُلِّ فَتاۃٍ حَضَرتِ الحفلَ البَارِحةَ وفي أنحاءِ المَدينةِ إذا تَطَلبَ الأمرُ ذلكَ. إذا نَاسبَ الحِذاءُ إحدى الّفَتياتِ سَتَكونُ هِيَ مَلِكَتِي. في اليومِ التَالِي طَرَقَ الجُنودُ أبوابَ المَنَازلِ بَاحِثينَ عَنْ كُلِّ الفَتياتِ اللاتِي حَضَرْنَ الحَفلَ لِكَي يُجَربْنَ الحِذاءَ الزُجاجي.

الكلُّ ارتَدَيْنَ الحِذاءَ مُتحمِساتٍ لكنَّه لَمْ يُناسبْ أيَّاً مِنهُنَّ. أخيراً جَاءَ دَورُ مِنزلِ سندريلا. الكلُّ كانَ مُتحمساً للغايةِ. قَضَتِ الأَخَواتُ الغيرُ شقيقاتٍ ساعاتٍ وهُنَّ يَضعْنَ المَراهِمَ ويُدَلِّكْنَ أقدامَهُنُّ لتَصغِيرِهِنَّ. وحَبَسْنَ سندريلا في العِلِّيَة. معَ ذلكَ، لَمْ يُنَاسبْ الحذاءُ أقْدامَ الأخواتِ. عندما كانَ الجُنُودُ يَهُمُّونَ بالذهابِ، سَمِعُوا صَوتَاً مِنَ الأعلى. استَطَاعَت سندريلا لَفْتَ انتباهِهِم بإسقاطِ خِزانَة.

ما هَذا الصوتُ؟ مَنْ في الأعلى؟ إنهُ قِطُ المَنزلِ. لا يُوجَدُ أحدٌ لا يُمكِنُ للقِطِ أنْ يُصدِرَ هذه الضَجةَ. لا تكذبي. لنَصْعدَ ونُلقِي نَظرَةً حَالاً! أخْرَجُوا سندريلا مِنَ الغُرفَةِ المُقفَلَةِ وطَلَبوا مِنْها تَجربَةَ الحِذاءِ الزُجاجي. نَاسَبَها الحِذاءُ تَماماً. أرَتْهُم سندريلا الحِذاءَ الآخرَ. عَلِمَ الجُنودُ أنَّهم قَدْ وَجَدُوا الأميرةَ فَرَكَضوا إلی القصرِ لِيَزِفُوا الأخبارَ السَعيدة. وصلَ الأميرُ بِفرحٍ إلی مَنزِلِ سندريلا وتَعَرَّفَ عَليها فَوراً. هلْ تَقْبَلينَ الزَوَاجَ مِني وتُصبِحِينَ أميرَتِي؟ بَعدَ تَلَقِيهِ المُوافقَةَ علی طَلَبِهِ، أخَذَها إلی القصرِ. أخْبَرَتْهُ سندريلا بكلِّ شيءٍ حَصَلَ مَعَهَا سَابِقاً.

تَزوجَا بحفلٍ دامَ أربعينَ يَومٍ و ليلةٍ أولُ مِا فَعلتْه سندريلا هوَ إحضارُ قِطِهَا العَجوزِ إلی القصرِ. عاشَا سَعِيدَيْنِ للأبدِ وقدْ اعتَنت بهمَا الجِنِّيَةُ طَوالَ الوَقتِ.

نرجو ان تكونوا استمتعتم ب حدوتة قبل النوم سندريلا التي تعتبرمن اروع حكايات قبل النوم للأطفال مكتوبة و رائعة و طويلة و نتمنى لكم نوما مريحا وهادئ

اقرأ ايضا “قصص للاطفال قبل النوم مكتوبة, ربازل الطباخة”

اقرأ ايضا “حكايات قبل النوم للكبار, و للاطفال علي بابا والاربعون لصا”

اقرأ ايضا “قصص قبل النوم جديدة, العنزاتُ السبعُ بفرنسا”

حكايات قبل النوم ، هايدي ، قصص قبل النوم

لا يوجد شيء لجعل الأطفال ينامون أفضل من القصص والحكايات، خاصة حكايات قبل النوم للأطفال, لأنها تجعلهم يغطّون في النوم دون أن يشعروا. فدور هذه القصص و الحكايات هو تسلية الطفل و جعله ينام بسرعة، و كذلك تزويده بمعلومات مفيدة، هادفة ولها مغزى وليست شيء عبثي. يجب على الآباء أن ينتقوا جزء من حكايات قبل النوم للأطفال والجزء الآخر أن يؤلفوه بما يتناسب مع طفلهم. موقع قصص قبل النوم يقدم لكم اليوم قصة رائعة مصورة و بالصور و جميلة تسمى هايدي

حكايات قبل النوم ، قصة اليوم هي هايدي (قصص قبل النوم) الجزء الاول

حكايات قبل النوم

كَانَ يا مَا كَانَ في قَدِيمِ الزَّمانِ كَانتْ هُناكَ فَتاةٌ يَتيمَةٌ في الخَامسَةِ مِنْ عُمرِهَا تُدْعَى هايدي. كَانتْ طِفلةً صَغيرةً جَميلةً ذاتَ عَينَينِ بُنيتَينِ دَاكنتَينِ وشَعرٍ أسودَ قَصيرٍ وخَدَينِ وَرديَينِ. تَرعْرَعتْ هايدي مِنْ قِبَلِ عَمَتِها ديتي التي تَعيشُ في سويسرا. في أحدِ الأيامِ، انقلبَتْ حَياةُ هايدي رَأساً على عَقِبٍ عِندمَا وَجدتْ عَمتُهَا عَملَاً في مَدينةٍ أُخرى. قالتْ العَمةُ ديتي التي لَمْ تَستطِعْ أخذَ هايدي مَعهَا؛ نَحنُ ذَاهبتَانِ إلى جِبالِ الألبِ إلى جَدِّكِ يا عَزيزَتِي. سَوفَ تَبقَينَ مَعهُ لِبعضِ الوَقتِ سَآتي لأَخْذِكِ عِندمَا يَنتهِي عَمَلِي. هَذا لِمصلحتِكِ. أنتِ تَفهمِينَ هَذا؟ أجل. أنتِ تَعرفِينَ مَا هُوَ أفْضلُ بِالنسبةِ لِي يا عَمَّتِي. سَأُحضِرُ ألعابِي مَعي وسَنَنتظرُكِ. أنا مُتشوِّقَةٌ لِمُقابلةِ جَدِّي، لا أَستطيعُ الانْتظارَ! بَعدَ رِحلةٍ طَويلةٍ جِداً وَصلتَا أخيراً إلى كُوخِ الجَّدِّ. عَاشَ الجَّدُّ أدولف هُناكَ مَعَ كَلبِهِ جوزيف.

حكايات قبل النوم

لَقدْ عَرَفَهُ الجَميعُ على أنَّهُ مِزاجِي، وصَعبُ المِرَاسِ، لَكنَّهُ كانَ في الواقعِ طَيِبَ القَلبِ. أوضحتْ لهُ العَمةُ ديتي الوَضعَ وتَركَتْ هايدي هُناكَ. أَحبَتْ هايدي و جَدُهَا بَعضَهُما البعضِ مُنذُ اللَّحظةِ التي التقَيَا فِيها. جَلبتْ تَصرُفَاتُ الفَتاةِ الصَغيرةِ الحَياةَ لِذلكَ الكُوخِ. اعتادَ الجَدُّ أدولف على حَياتِهِ الجَديدَةِ مَعَ هايدي ولَمْ يَستطعْ التَفكيرَ في الحَياةِ بِدُونِها. لَمْ يَعُدْ يَسيرُ بِوَجْهٍ عَابِسٍ. أينَ كُنتِ يا هايدي؟ أشعُرُ أنِي وُلِدّْتُ مِنْ جَديدٍ بَعدَ اسْتِضافتِكِ هُنَا. أُحِبُكِ يا حَفيدَتِي العَزيزَة. وأنَا أيضَاً يا جَدِّي! أنَا أُحِبُكَ حقَّاً وأُحِبُ المَكانَ هُنَا. مِنَ المُحزِنِ أنَّهُ لَيسَ لَدَيَّ أَصدِقَاء.

حكايات قبل النوم

يُوجَدُ صَبِيٌ اسْمُهُ بيتر، يَعيشُ مَعَ جَدَّتِهِ الكَفيفَةِ في كُوخٍ قَريبٍ مِنَّا. غَداً سَأُعَرِفُكِ عَليهِ، مَا رَأيُكِ؟ هَذا رَائعٌ .. مَرْحَى! كَانَ بيتر أيضَاً رَاعِي غَنَمٍ في وَقتِ فَراغِهِ بَعدَ المَدرسةِ. دَعنِي أُقَدِمُكَ إلى حَفيدَتِي هايدي، يا بيتر مَرحبَاً يا هايدي مَرحبَاً بيتر هَيَّا! اذهَبَا والعَبَا مَعَاً، مُوافِقَان؟ بَعدَ ذَلِكَ اليَومِ، أَصبحَا صَديقَينِ حَميمَينِ. كَانتْ هايدي وبيتر دَائماً يَأخُذانِ المَاعِزَ للرَعيِّ كُلَّ يَومٍ. كانَتْ تَتَسلقُ المُنحدراتِ الشَّديدةِ مِثلمَا تَفعلُ المَاعزَ وتَركُضُ حَافِيةَ القَدمَينِ. اُركُضْ يا بيتر! إحدَى صَغيراتِ المَاعِزِ تَهرُبُ خَارجَ القَطيعِ. دَعنَا نُمسِكُها! لا تَقلَقِي، سَتَعودُ.

حكايات قبل النوم

هووف! كُنتُ خَائِفةً هُناكَ قَليلاً. حَسنَاً إذَاً. دَعْنِي أَجْمعُ بعضَ الأزهارِ. سَأُقدمُهم إلی جَدتِكَ عِندما نَعودُ. آمُلُ أنْ تُعطيني بعضَ حَليبِ المَاعزِ الطَازجِ في المُقابلِ. عَلَّمَ بيتر هايدي كَيفَ تَحلِبُ المَاعِزَ. أطلقَا أيضَاً الأسماءَ على المَاعزِ وَاحدَةً تِلوَ الأُخرى. طَهَتْ هايدي الحَساءَ في المَنزلِ وجَلبَتْ الخُبزَ الطَازجَ إلى الجَّدةِ.

نَشَرَتْ فَرحَهَا و تَفاؤلَها علی الجَميعِ. بَعدَ بِضعِ سَنواتٍ، عَادَتِ العَمةُ ديتي لِأخذِ هايدي. كانتْ سَتأخُذُها إلى عَائلةٍ ثَريةٍ تَعيشُ في فرانكفورت حتى تَتمكنَ مِنَ الحُصولِ على تَعليمٍ ويُمكنُ لها أنْ تَعيشَ حَياةً أفضلَ. لا أستطيعُ التَخلِي عَنْ هايدي. مَاذا سَأفعلُ دُونَها؟ أرجوكِ لا تَأخُذينِي يا عَمتي. لا أريدُ أنْ أبتعدَ عَنْ جَدي. لا أريدُ المُغادرةَ! أنَا سَعيدةٌ هُنا جِداً. سَوفَ تَعيشِينَ مَعَ عَائلةٍ ثَريةٍ جِداً يا هايدي. سَتَقطُنينَ في منزلٍ ضَخمٍ وتَحصُلِينَ على تَعليمٍ في مَدرسةٍ جَيدةٍ جِداً. لا تُهِمُنِي هذهِ الأشياءَ! يا حَفيدتي العَزيزة تَعلمِينَ كَمْ أُحبُكِ وكمْ سَأشتاقُ لكِ. لَكنْ أعتقدُ أنَّ عَمتَكِ ديتي مُحقةٌ، سَتَكُونُ حياةً أفضلَ لكِ.

حكايات قبل النوم

حكايات قبل النوم ، قصة اليوم هي هايدي (قصص قبل النوم) الجزء الثاني

استمِعِي إلى مَا سأقولُه: الأُسرَةُ التي سَتُقيمينَ مَعها لَديها ابنةٌ في مِثلِ عُمرِكِ. يُمكِنُ لِكلتَيكُما أنْ تُصبِحَا صَديقتَينِ. لا تَستطيعُ كلارا المشيَ وليسَ لديها أصدقاءٌ. إنَّها تَحتاجُ إلى صديقةٍ مِثلِكِ تَماماً. هَيَّا! سَترَين، سَوفَ تَكونينَ أكثرَ سَعادةً هُناكَ. بَكى الجَّدُّ أدولف وهايدي. بَعدَ رِحلةٍ طَويلةٍ، وَصلتَا إلى فرانكفورت. وَصلتَا إلى مَنزلٍ ضَخمٍ، وقَابلَتْهُما مُدبرةُ المَنزلِ الآنسةُ روتينماير عندَ البابِ. أهلاً بكِ. أنا الآنسةُ روتينماير. وأنا كلارا. أهلاً بكِ يا هايدي. مَرحباً، سُررتُ بلقائِكِ. هايدي، عليَّ أنْ أذهبَ الآنَ. اعتني بنفسكِ يا عَزيزتِي.

حكايات قبل النوم

أنا متأكدةٌ أنكِ سَوفَ تَندمِجينَ جِداً معَ كلارا. استمعِي جَيداً إلى مَا تَقولُهُ الآنسةُ روتينماير. أُحِبُكُ يا ابنةَ أخي العزيزة. وهُنا بَدأَ كَابوسُ الآنسةِ روتينماير. كَانتْ دَائماً عبوسَةً ولا تَبتسمُ أبداً، لِأنهَا كانتْ مُنضبِطَةً ومُدبرةً للمَنزلِ. حَسناً، انتهتْ مَراسمُ اللقاءِ. تَخلصِي مِنْ هذهِ الأَشياءِ القَذرةِ في الحالِ واسْتَحمِي! سَوفَ أُحضِرُ لكِ بعضَ الملابسِ النظيفةِ. حَسناً يا آنسةَ روتينماير، كَما تَرغبينَ. يُمكنكِ القُدومُ إلى غُرفتِي بَعدَ مَا تَستحِمِّي يا هايدي. يُمكنُنَا اللعبُ مَعاً.

آه، رَائع! سَأستحمُ بِسرعةٍ وآتي إذَاً. عَاشتْ كلارا في المَنزلِ الكَبيرِ مَعَ وَالدِهَا وَجدَتِهَا ومُدبرةِ المَنزلِ الآنسةِ روتينماير والخدمِ الآخرِين. في مُعظمِ الوَقتِ، كَانتْ تَبقَى في غُرفَتِها ولا تَفتحُ السَتائرَ أو النوافذَ. شَعرتْ هايدي بالصدمةِ عندما دخلتْ غُرفةَ كلارا. فَتحتْ على الفَورِ السَتائرَ لِلسَماحِ لِلضَوءِ بِالدخولِ مِنْ خِلالِ النَّوافذِ.

فَجأةً أنَارتِ الغُرفةُ بِضَوءِ النَّهارِ. انظُرِي يا كلارا كَمْ أضاءَتْ الآنَ! سَتُسَاعدُكِ أشعةُ الشَّمسِ دَائماً على الشُعورِ بِتَحسنٍ. مَعَ مُرورِ الوَقتِ، اعْتَادتْ هايدي على مَكانِهَا الجَّديدِ، ومَرَّةً أُخرَى، جَعلَتِ الجَّميعَ يُحبُهَا. كُلَّ يَومٍ، كَانتْ تَلعبُ هايدي وكلارا بألعابِهما ثُمَّ تَدرُسَانِ. كانَ هدفُ الآنسةُ روتينماير تَصويبَ هايدي وتَحويلَها إلى فَتاةٍ مُنضبطةٍ. اسْتَمعِي إلَيَّ: مِنَ الأفضلِ لكِ أنْ تَكونِي فَتاةً مُطيعةً! لا تَركُضِي أو تَتجوَلِي في الجِوارِ! أنا آسفةٌ يا آنسةَ روتينماير. حَاولَتْ هايدي اتِباعَ جَميعِ قَواعدِ المَنزلِ، لَكنَّها كَانتْ تَقضِي وَقتاً رَائعاً مَعَ كلارا.

حكايات قبل النوم

ومَعَ ذَلكَ، فَقدْ اشتاقتْ إلى جِبالِ الألبِ وجَدِهَا وبيتر. كَانتْ تَحلمُ دائماً بالركضِ في الريفِ معَ الماعزِ. في صَباحِ أحدِ الأيامِ، لَمْ تَستطعْ هايدي النُهوضَ مِنَ السَّريرِ. ذَهبتْ جَدةُ كلارا لِترَاهَا على الفَورِ. أرجوكِ يا جدتي أعيدينِي إلى المنزلِ. تِلكَ الفتاةُ المرحةُ التي عَرَفَها الجميعُ وأحبوهَا قدْ اختفَتْ وحَلَّتْ مَكانَها هايدي المَريضةُ والهادئةُ والتي فَقدتْ شَهيتَها أيضَاً. شَعرتِ الجَّدةُ بالحُزنِ عليها لِذلكَ اتَصلتْ بِطبيبِهم. قالَ الطبيبُ أنها تَشعُرُ بالحنينِ وأنَّ العِلاجَ الوحيدَ هُوَ أنْ تَكونَ بِجوارِ أحبائِها في الجِّبالِ. لِذلكَ قَررُوا إعادَتَها إلى جَدِها. تَغيرتْ حَياتِي بِفضلِكِ يا هايدي. سَأشتاقُ لكِ.

أنا سعيدةٌ جِداً يا كلارا. أرجوكِ افهمينِي، ذاكَ مَنزلِي الحَقيقِي. تَعالِي وزُورينِي بأسرعِ مَا استطعتِ. حتَّى بعدَ رحلةٍ طويلةٍ وشاقةٍ، كانتْ سعيدةً جِداً لِرؤيةِ جَدِّهَا مَرةً أُخرى. رَكضتْ إليهِ وحَضنَتهُ بِفرحٍ. لَقدْ اشتقتُ إليكَ جِداً يا جَدي. اشتقتُ لِكُلِّ شَيءٍ وكُلِّ شَخصٍ هُنَا. وأنَا اشتقتُ إليكِ أيضَاً يا حفيدتي العزيزة. لَنْ نَفترقَ أبداً.

انْظُري بيتر هُنا أيضاً. مَرحباً بيتر، لقدْ عُدتُ! أهلاً بِعودتِكِ هايدي. لَقدْ اشتقْنَا لكِ حَقاً. حتَّى المَاعز! ها ها ها! كُلَّ يَومٍ عندما يَتسلقان المُنحدَراتِ، كانتْ تُخبرُ بيتر عَنْ المَنزلِ الكَبيرِ والأوقاتِ الطَيبةِ التي قَضتْهَا هُناك. بَعدَ عَودةِ هايدي، عَادتْ إلى بيتر أيَّامَهُ السعيدةَ. لَديَّ صَديقةٌ جَديدةٌ. اسمُها كلارا. سَأشتاقُ لَها. رُبمَا يوماً مَا يُمكنُها القدومُ لِزيارتِكِ يا

هايدي. بَعدَ مُرورِ عِدَّةِ أشهرٍ، تَحققَتْ رَغبَةُ هايدي: حَصلَتْ كلارا على إذنٍ لِلمَجيءِ إلى جِبالِ الألبِ والبَقاءِ مَعَها. هايدي، هايدي، انْظُرِي أنا هُنا! لا أصدقُ أنكِ أخيرَاً هُنا! أهلاً بِكِ يا كلارا! سَنحظَى بأوقاتٍ رَائعةٍ. تَحدثتِ الصَديقتانِ حتَّى سَاعاتٍ مُتأخرةٍ مِنَ الليلِ. في صَباحِ اليَّومِ التَّالي، بَعدَ وَجبةِ فَطورٍ رَائعةٍ، خَرجَتْ هايدي وكلارا إلى الريفِ والتقتَا ببيتر. ظَلَّتْ كلارا بِصُحبتهِمَا بينما كانا يَرعيانِ المَاعزَ. لقدْ كانتْ تَجربَةً مُختلفةً للغايةِ بِالنسبَةِ لهَا لكنَّها كانتْ سعيدةً. ولكنْ مِنْ نَاحيةٍ أُخرى، شَعرتْ بِالضِّيقِ لِأنَّها كانتْ تُشاهِدُ هايدي وبيتر وهُمَا يَركُضانِ ويَتَشقلبَانِ.

أتساءلُ إذا كانَ بإمكاني أنْ أركضَ هَكذا يَوماً ما. ليسَ لديَّ فكرةٌ كيفَ سَيكونُ هَذا الشعور؟ مَرتِ الأيامُ، اسَتعادتْ كلارا صِحتَها بِسببِ قَضاءِ بَعضِ الوقتِ في الهواءِ الطلقِ في الطبيعةِ. كان خَداهَا ورديَينِ. بِمُساعدةِ الجدِّ أدولف وهايدي بدَأتْ تَنهضُ مِنْ كُرسيِها المُتحرِكِ قَليلاً شَيئاً فشيئاً. أحسنتِ يا كلارا! يُمكنُكِ فِعلُ ذَلكَ! أنا خَائفةٌ جِداً. مَاذا لَو سَقطتُ؟ نحنُ هُنا بِجانبِكِ، لا تَخافِي. في أحدِ الأيامِ، وبينما كانتْ كلارا تُشاهدُ هايدي وبيتر يَجمعانِ الماعزَ، شَاهدتْ بقرةً تَركُضُ باتجاهِها.

سَاعدونِي! سَاعدونِي! بِسببِ خَوفِهَا، قَفزَتْ مِنْ كُرسيِها المُتحركِ ومَشتْ بِضعَ خَطواتٍ. كانتْ تَمشي! حَدثتْ مُعجزةٌ! في الوَاقعِ، كَانتْ البقرةُ تَسيرُ نَحوَ الحَظيرةِ لكنَّها كَانتْ السببَ لأنْ تَمشِي كلارا. صُدِمَ بيتر وهايدي ولَمْ يَعرفَا مَاذا يَفعلانِ عندما رأيَاها. رَكضَا إليها وعَانقَاها. مَرحى! مَرحى! لَقدْ فَعلتِهَا يا كلارا! لَقدْ فَعلتِهَا! بَعدَ ذلكَ اليومِ، أصبحتْ تَمشِي بِضعَ خَطواتٍ كُلَّ يَومٍ. خَطوةٌ، خَطوتَان، حتى استطاعتِ المَشيَ. لقدْ حَانَ الوَقتُ الآنَ لكلارا للعودةِ إلى المنزلِ. جَاءَ وَالدُها وجدتُها لِأخذِها. انتظرَتْهُما كلارا على كُرسيِها المُتحركِ.

عندما رأتْهُمَا، نَهضتْ ورَكضتْ وعَانقَتْهُمَا وهُما يَدخُلانِ الكوخَ. أرادتْ أنْ تُفاجِئْهُما. جَلسُوا جَميعاً وتَحدثُوا عَنِ الأيامِ التي أمضتْهَا كلارا في جبالِ الألبِ. حَكتْ كلارا عَنِ الحَادثِ مَعَ البَقرةِ. بَقيَتْ كلارا ووالدُها وجدتُها بِضعَةَ أيامٍ أُخرَى ثُمَّ عَادُوا إلى فرانكفورت. عَادَ الجَميعُ إلى مَنَازِلِهم: هايدي في جِبالِ الألبِ وكلارا في فرانكفورت. وَاصلَتَا صَداقَتَهُما مِنْ خِلالِ الرَسائِلِ.

كَتبتْ كلارا إلى هايدي بِأنَّها سَتعودُ إلى جِبالِ الألبِ في فَصلِ الرَّبيعِ حتى تَتمكَّنَا مِنَ الرَّكضِ مَعاً وحَلبِ المَاعزِ. أخِيراً، بَدأ الثَلجُ يَتساقطُ وحَلَّ الشِتاءُ. طَوالَ ذَلكَ الشِتاءِ، ذَهبَ بيتر وهايدي لِلتَّزلجِ. مِنْ وَقتٍ لآخرَ، كَانوا يُدردشَانِ ويَدرُسانِ بِجانبِ المِدفأةِ في الليلِ. كانَ جَدُّ هايدي يَغفو بِسعادةٍ قُربَ المَوقدِ، لأنَّهُ يعلمُ أنَّ هايدي سَتكونُ بِجانبِهِ. عَاشتْ هايدي وجَدُهَا وكُلُّ أحبائِهَا بِسعادةٍ دَائمةٍ.

نرجو ان تكونوا استمتعتم بهذه القصة التي تعتبرمن اجمل حكايات قبل النوم ، و نتمنى لكم نوما مريحا وهادئ

اقرأ ايضا “قصص قبل النوم للأطفال , الذئب والخراف السبعة في المزرعة”

اقرأ ايضا “قصص قبل النوم , بائعة الكبريت (قصص نوم)”

اقرأ ايضا “قصص أطفال بالصور , هانسل وغريتل”

قصص قبل النوم, بائعة الكبريت (قصص نوم)

يستمتع الجميع خاصة الأطفال بالقراءة و بالاستماع إلى قصص نوم, حيث تمتاز قصص نوم بكونها نوعاً من الأدب الفني، تستوحى من الواقع أو الخيال، وتُعدّ وسيلةً تعليميةً وتربوية ممتعةً للأطفال، تغرس فيهم مجموعة من القيم، وتوسع فكرهم. موقع قصص قبل النوم يقدم لكم اليوم حكايات قبل النوم للأطفال رائعة و جميلة تسمى بائعة الكبريت

قصص قبل النوم, قصة اليوم هي بائعة الكبريت (قصص نوم) الجزء الاول

قصص نوم

كانتْ عَشيةُ رَأسِ السَّنةِ الجَّديدةِ مُثلِجَةً وبَاردةً جِداً. كانَ الجَّميعُ في الشَّارعِ علی عَجلةٍ مِنْ أمرِهِمْ للوصولِ إلى مَكانٍ ما، البعضُ لعائلاتِهِم والبعضُ إلى منازلِهِم الدافئة. كانوا جَميعاً يَرتدونَ مَعاطفاً سَميكةً معَ الأوشحةِ والقُفازاتِ للتدفئةِ في الطقسِ الباردِ. في زَاويةِ الشارعِ وَقفتْ فَتاةٌ صَغيرةٌ، مَلابسُهَا مُمزقةٌ، ولَمْ تَكُنْ تَرتدي مِعطفَاً أو وِشاحاً أو قُفازاتٍ. كَانتِ الفَتاةُ تَرتجفُ في هذا الجوِ الباردِ، تُحاولُ السَّيرَ في حِذائِها المُمَزق. كانتْ خَجولةً ونَحيلةً، لكنَّها ما زالتْ جَميلةً جداً. كانتْ تحملُ صِيْنيَّةَ بيعٍ بِحزامٍ حولَ عُنُقِهَا، وعَليهَا صَناديقُ أعوادِ كِبريت. كانتْ هذهِ بائعةُ الكِبريتِ التي تُحاولُ دَائماً بَيعَ أعوادِ الكبريتِ في الشارعِ.

قصص نوم

في تلكَ الليلةِ المتجمدةِ، وبينما كانتِ الفتاةُ الصغيرةُ تكافحُ مِنْ أجلِ المشيِ، تمزقَ حِذائُهَا. بدأتْ تبكي واختلطتْ دُموعُهَا بالثلجِ. مَاذا سأفعلُ؟ كيفَ سأمشي حافيةَ القدمينِ في الثلجِ بعدَ الآنَ؟ واصلتْ بيأسٍ المشيَ حافيةَ القدمين. لَنْ تستطيعَ العودةَ إلى المنزلِ إنْ لَمْ تَبِعْ أعوادَ الكِبريت. أبيعُ الكِبريت….. كِبريت… أرجوكُمْ اشتروا بَعضَهَا مني؟ لَجأتْ إلى زَاويةٍ وجلستْ على الأرضِ وقَدمَيها تحتَ فُستانِها.

قصص نوم

ألا يرغبُ أحدٌ بشراءِ الكِبريت؟ كانَ صوتُها بالكادِ مَسموعاً، وما زَالتْ لَمْ تَبعْ عُلبةَ كِبريتٍ واحدة. أرجوكَ يا الله، سَاعدنِي أنْ أبيعَهُم. أحتاجُ المالَ لشراءِ حَساءٍ لأمِي ودَواءٍ لجدتِي. هَبَّتِ الرياحُ الثلجيةُ فَغَطَّتْ شعرَهَا بالثلجِ ودخلَ في عينَيها. كانتْ تتجمدُ الآنَ في تلكَ الزاوية. ألا يرغبُ أحدٌ بشراءِ الكِبريت؟ لَ مْ يَكنْ هُناكَ سِوى القليلُ مِنَ المارةِ، لأنَّ الوقتَ كانَ مُتأخراً. وَاصلتْ بائعةُ الكِبريتِ المناداةَ ولكنَّ صَوتَها كانَ ضَعيفاً. كِبريت… أ أبيعُ الكِبريت… بدأتْ أصابعُهَا المتجمدةُ تُؤلِمُها.

قصص نوم

لو أني أستطيعُ الحُصولَ على بَعضِ الدِّفءِ، عندها سأتمكنُ مِنَ البقاءِ لفترةٍ أطولَ قليلاً. سَوفَ أُشعلُ عُوداً مِنَ الكِبريت. لَمْ تكنْ يَداهَا البَاردتانِ قَادرتانِ على حَملِ عُلبةِ الكبريت. تَمكنتْ مِنْ إشعالِ وَاحدة. كانتِ الشُعلةُ الصغيرةُ القادمةُ مِنْ عُودِ الكِبريتِ دافئةً لدرجة أنها شعرتْ بتحسنٍ في أصابعِها المتجمدة. أغلقتْ عينَيها وبدأتْ تَحلُم. أنا الآنَ في غُرفةٍ دَافئة. أُدَفِّئُ يديَّ وقَدمَيَّ بجانبِ المِدفأةِ و لديَّ وِشاحٌ سَميكٌ على كتفي.

قصص نوم

قصص قبل النوم, قصة اليوم هي بائعة الكبريت (قصص نوم) الجزء الثاني

قصص نوم

حققتِ الشعلةُ الصغيرةُ حُلْمَها، ولكنْ عندما انطفأتْ، شَعرتْ بالبردِ مِنْ جديد. لذلكَ أشعلتْ على الفَورِ عُوداً آخرَ. اعتقدتْ أنَّها لعبةٌ ممتعةٌ. هذهِ المرة، حَلَمَتْ أنَّهُ كانَ يوماً رَبيعياً لطيفاً وهيَ مستلقيةٌ على البَابونجِ، تَصنعُ تَاجاً مِنها. كانتِ الشمسُ سَاطعةً جداً تَبعثُ فيها الدِفءَ. سَأجمعُ المزيدَ لآخُذَها إلى المنزل.

قصص نوم

عِندمَا رأتْ نفسَهَا وهي تجمعُ البابونجَ، انطفأتْ الشُعلةُ ثانيةً. بعدها أشعلتْ أُخرى … وأُخرى … وأُخرى …. لَمْ يَكنْ هُناكَ حدٌ للأحلامِ الجميلة. والآنَ أرى أمامي مَائدةَ عَشاءٍ رائعةً، عَليها العديدُ مِنْ أنواعِ الطَّعامِ المختلفة. كَمْ أنا جائعةٌ! أ ولاً، سأتناولُ بعضَ الحَساءِ، وبعضَ الدَّجاجِ أيضاً، والشُوكولاتة … آه وهناكَ بعضُ الخبزِ. كانتْ تَحلُمُ وتتظاهرُ وكأنَّها تأكلُ الطعام. لقدْ أشعلتِ الكثيرَ مِنْ أعوادِ الكِبريتِ.

تَوقفَ سقوطُ الثَّلجِ أخيراً. لَمعتِ النجومُ في السَّماء. عِندمَا نَظرتْ للأعلى، رَأتْ شِهاباً. فَتمنتْ، لأنَّ جدتَها قالتْ لها: “إذا رَأيتِ يَوماً شِهاباً، فإنَّ أُمنيتَكِ سَتتحقق”. أرجوكَ يا الله أنْ تُحققَ كُلَّ أمنياتي! تَكورتْ على نَفسِها في الزاويةِ ونَامتْ. ولكنْ في الواقعِ تَجمَّدَ جَسدُهَا. فَتحتْ بائعةُ الكِبريتِ عَينَيها في سَريرٍ دَافئٍ ونَاعم. كانَ المَوقدُ مُشتعلاً. صَباحُ الخَيرِ أيَّتُها الفتاةُ الصغيرةُ! كيفَ حالُكِ؟ كانتْ سَيدةٌ عَجوزٌ لَطيفةٌ تَنظُرُ إليها مِنَ الجِهةِ المُقابلةِ، لذا استقامتْ وجَلستْ في السرير. صَباحُ الخيرِ. هلْ أحلمُ؟ هلْ هذا حقيقي؟ مَنْ أنتِ؟ أينَ أنا؟ رَأيتُكِ عندَ الزاويةِ في الليلةِ الماضيةِ عندما كُنتُ أقودُ السيارةَ إلى المنزل. كانتْ امرأةً تَبكي بِجُوارِكِ. فَذهبْتُ إليها وقالتْ لي أنَّها أُمُكِ.

ثُمَّ أتينا معاً إلى منزلي. أُمِي! أعتقدُ أنَّها شَعرتْ بالقلقِ وجَاءتْ تَبحثُ عَنِي لأنَّ الوقتَ تأخرَ. جِئنَا بِكِ هُنا إلى مَنزلِي. جَسدُكِ الصَّغيرُ كَانَ مُتجمداً. اضطررتُ إلى الاتصالِ بالطبيب. الحمدُ للهِ أنني لَمْ أتأخر. شُكراً جَزيلاً لكِ سيدتي! لكنْ أينَ وَالدتِي؟ لَديَّ مُفاجأةٌ رَائعةٌ لكِ سَتكونُ أمُكِ وجدتُكِ هُنا بعدَ فترةٍ قصيرةٍ. يا إلهي! أنا سَعيدةٌ للغايةِ! وأنا كذلكَ! مَنزلي كَبيرٌ جِداً، وأشعُرُ بالوَحدة. تَحدثتُ معَ والدتِكِ بشأنِ ذلك. سَوفَ تَعِشْنَ مَعي مِنَ الآنَ فَصاعداً. سَوفَ تُساعدُنِي وَالدتُكِ في الأعمالِ المنزليةِ، وسَنكونُ أنا وجدتُكِ صَديقتَين وسَنقضِي بعضَ الوَقتِ مَعاً. جَدتِي كانتْ مُحقةً، تتحققُ رَغباتُنَا عندما نَرى شِهاباً! أنتِ فَتاةٌ طَيبةٌ جِداً.

كَافحتِ وَوَاجهتِ وَقتاً عَصيباً في الليلةِ الماضيةِ لِتُحضرِي بعضَ المالِ إلى المنزلِ. لَمْ تَستسلِمِي. يَجبُ على الناسِ المثابرةُ في مُواجهةِ الصُعوباتِ وأنْ يَكونوا دَائماً مُتفائلِين. جَدتِي تَقولُ دَائماً أنَّ الحياةَ مَليئةٌ بالمفاجآت. بالطبعِ، سَوفَ تلتحقينَ بالمدرسةِ على الفور. تَستحقينَ أنْ تكوني سعيدةً. أعتقدُ أنَّه لا يزالُ هناكَ أناسٌ طيبون في هذا العالم. بعدَ ذلكَ اليوم، لَمْ تَشعرْ بائعةُ الكِبريتِ بالبردِ أبداً وعَاشتْ حَياةً سَعيدةً.

نرجو ان تكونوا استمتعتم بهذه القصة التي تعتبرمن اجمل قصص نوم, و نتمنى لكم نوما مريحا وهادئ

اقرأ ايضا “حكايات قبل النوم للأطفال, سندريلا”

اقرأ ايضا “قصص قبل النوم, هايدي (قصص نوم)”

اقرأ ايضا “قصص أطفال بالصور, هانسل وغريتل”